رحمان ستايش ومحمد كاظم

28

رسائل في ولاية الفقيه

[ 13 ] ابن فهد الحلّي ( المتوفّى سنة 841 ه‍ ) قال : « إنّ الفقيه المأمون منصوب عن الإمام حال الغيبة ، ولهذا يجب الترافع إليه ويمضي أحكامه ، وعلى الناس مساعدته على إقامة الحدود والقضاء بين الناس » « 1 » . فالمتحصّل ممّا تقدّم أنّه يمكن أن نستخلص من تحليل معطيات هذا العصر ما يلي : 1 - تفويض المسائل الاجتماعية في الإسلام على صعيد الحقوق المذكورة إلى الفقهاء . 2 - أنّ أكثر ما ورد التأكيد في هذا العهد على نيابة الفقهاء عن الإمام المعصوم عليه السّلام . 3 - انحسار البحث والاستدلال بنصوص العهد الأوّل . وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى حالتين تقدّمتا : الأولى : هي استناد المحقّق في الشرائع والثانية استناد العلّامة في كتاب مختلف الشيعة . ثالثا : العصر الصفوي ( 907 - 1148 ه‍ ) إنّ للظروف الاجتماعية والسياسية التي كانت تحيط بالشيعة في هذا العهد تأثير بالغ على مستوى الثقافة والعلوم ، وحجم الرؤى والاستنباطات للمسائل المستحدثة في أكثر من ميدان . ومن أهمّ الميادين التي أثّرت فيها تلك الظروف والأوضاع هي المسائل الاجتماعية المتعلّقة بالأحوال الشخصية والاجتماعية ، وكذلك نظرة الفقهاء إلى موضوع الحكومة الدينية والحاكم الاسلامي . وقد طرحت بحوث لم تكن معروضة على بساط البحث سابقا في مجال ولاية الفقيه وحكومة الفقهاء ، منها : 1 - ماهية القيادة في عصر الغيبة . 2 - تبيين الأدلّة . 3 - حدود صلاحيات الفقيه العادل . نقتطف فيما يلي نبذا من آراء الفقهاء في هذا المجال :

--> ( 1 ) . المهذّب البارع 1 : 414 .